المدونة

أخطاء اختيار برنامج الموارد البشرية الشائعة التي تكلف الشركات الوقت والمال

bluworks team

يمكن لبرنامج الموارد البشرية الجيد أن يجعل إدارة القوى العاملة أسرع وأكثر تنظيمًا وأسهل في التوسع. ويساعد النظام المناسب على تقليل العمل اليدوي، وجمع بيانات الموظفين في مكان واحد، وأتمتة المهام الروتينية، ومنح فرق الموارد البشرية صورة أوضح بكثير عما يحدث بالفعل.

أما النظام غير المناسب، فقد يفعل العكس تمامًا، مما يؤدي إلى بعض أخطاء اختيار برنامج الموارد البشرية التي يجب على كل شركة أن تكون على دراية بها.

وغالبًا لا تظهر التكلفة الحقيقية للخيارات غير المناسبة بشكل مباشر. فقد تظهر في العمليات غير الفعالة، والأخطاء، ووقت التدريب، ومشكلات التطبيق، وساعات العمل التي يضيعها الموظفون، وهي تكاليف لا تظهر بالضرورة في أي فاتورة.

يساعد فهم هذه الأخطاء الشائعة الشركات على اختيار نظام يحسن طريقة عمل الموارد البشرية فعلًا، بدلًا من إضافة طبقة جديدة من التعقيد.

كيف يمكن لبرنامج الموارد البشرية توفير الوقت والمال للشركات؟

قبل الحديث عن الأخطاء، من المفيد معرفة ما الذي يجب أن يوفره برنامج الموارد البشرية الجيد فعلًا.

يمكن للنظام المناسب أن يساعد الشركات على:

  • أتمتة المهام المتكررة: تقليل الوقت الذي يتم إنفاقه على الموافقات والعمليات الروتينية
  • جمع معلومات الموظفين في مكان واحد: تنظيم كل البيانات في نظام مركزي
  • تقليل إدخال البيانات يدويًا: تقليل العمل المتكرر والأخطاء
  • تبسيط إدارة الحضور والإجازات: إدارة العمليات اليومية دون استهلاك جزء كبير من يوم العمل
  • تحسين الرؤية حول القوى العاملة: منح الموارد البشرية والمديرين صورة واضحة عما يحدث
  • دعم الخدمة الذاتية للموظفين: تمكين الموظفين من تنفيذ المهام البسيطة بأنفسهم
  • تسريع إعداد التقارير: الوصول إلى بيانات القوى العاملة وتحليلها بسهولة أكبر
  • توفير وقت فريق الموارد البشرية: تخصيص وقت أكبر للتطوير والأولويات الاستراتيجية وتقليل المهام الإدارية

لكن الاستفادة من هذه المزايا تعتمد على اختيار النظام وتطبيقه بطريقة صحيحة، وهو أمر لا تنجح فيه بعض الشركات دائمًا.

10 أخطاء في برامج الموارد البشرية تكلف الشركات الوقت والمال

1. اختيار البرنامج بناءً على السعر فقط

السعر مهم بالتأكيد، لكن الخيار الأرخص ليس دائمًا الأقل تكلفة على المدى الطويل.

قد يأتي الاشتراك منخفض السعر مع مزايا محدودة، أو رسوم إضافية على الأدوات التي ستحتاجها فعلًا، أو تكاليف مرتفعة لعمليات التكامل، أو دعم فني محدود جدًا.

من الأفضل النظر إلى التكلفة الإجمالية للنظام، بما في ذلك الاشتراك، والتطبيق، والتدريب، وعمليات التكامل، والدعم، والمزايا الإضافية، والتحديثات المستقبلية.

قد تكون التكلفة الأولية الأعلى قليلًا خيارًا أفضل في النهاية إذا كان البرنامج يوفر وقتًا فعليًا ويقلل العمل الإداري على المدى الطويل.

2. شراء مزايا أكثر مما تحتاج إليه فعلًا

وجود عدد أكبر من المزايا لا يعني تلقائيًا أن البرنامج أفضل، مهما حاولت العروض التسويقية إقناعك بذلك.

تختار بعض الشركات نظامًا معقدًا يحتوي على كل شيء تقريبًا لأنه يبدو وكأنه يغطي جميع احتياجاتها. لكن في الواقع، قد ينتهي الأمر بالموظفين إلى استخدام جزء صغير فقط من هذه المزايا.

المزايا غير الضرورية ترفع التكلفة وتجعل النظام أكثر صعوبة في الفهم والاستخدام.

ابدأ بعمليات الموارد البشرية المهمة فعلًا لشركتك. ثم ابحث عن برنامج يدير هذه العمليات بشكل جيد، مع وجود مساحة لإضافة مزايا أخرى مع نمو الشركة، وليس العكس.

3. عدم تحديد مشكلات الموارد البشرية الحقيقية

لا ينبغي للشركة شراء برنامج للموارد البشرية لمجرد أن الوقت حان “للتحول الرقمي”.

ابدأ بتحديد الأماكن التي تسبب فيها العمليات الحالية مشكلات فعلية. هل تتم متابعة الحضور يدويًا؟ هل تنتقل طلبات الإجازات بين سلاسل طويلة من رسائل البريد الإلكتروني؟ هل سجلات الموظفين موزعة بين عشرات جداول البيانات؟ هل تعتمد الرواتب على معلومات يتم جمعها يدويًا من عدة أماكن؟ هل يستغرق إعداد التقارير ساعات؟ هل لا يملك المديرون رؤية واضحة لما يحدث داخل فرقهم؟

عندما تحدد المشكلة الحقيقية بوضوح، يصبح العثور على برنامج قادر على حلها أسهل بكثير.

4. تجاهل سهولة الاستخدام

قد يحتوي النظام على مزايا ممتازة من الناحية النظرية، لكنه قد يفشل تمامًا إذا وجد الموظفون والمديرون صعوبة في استخدامه.

تؤدي الواجهة المعقدة إلى انخفاض استخدام النظام، وزيادة طلبات الدعم، والحاجة إلى تدريب إضافي، وقد يعود الموظفون ببساطة إلى جداول البيانات بمجرد أن تقل المتابعة.

عند تقييم أي برنامج، فكر في تجربة كل شخص سيستخدمه، وليس فريق الموارد البشرية فقط. يجب أن يتمكن الموظفون من تنفيذ المهام البسيطة بسهولة، كما يجب أن يتمكن المديرون من مراجعة الطلبات والموافقة عليها دون تعقيد.

5. عدم التخطيط لتطبيق النظام

شراء البرنامج هو مجرد الخطوة الأولى.

يمكن أن يؤدي التطبيق الذي لا يتم التخطيط له بشكل جيد إلى تأخير العمل، وفوضى في البيانات، وارتباك، وموظفين يشعرون بالإحباط لأنهم لا يعرفون كيفية استخدام النظام بشكل صحيح.

قبل التطبيق، من المفيد تحديد جدول زمني واضح، وتحديد المسؤول عن كل مهمة، ومعرفة البيانات التي تحتاج إلى تنظيف أولًا، وتحديد العمليات التي تحتاج إلى إعداد، ووضع خطة للتواصل حول التغيير، وتحديد شكل التدريب المطلوب.

يسمح التطبيق المنظم للموظفين بالوقت الكافي للتكيف، ويساعد الشركة بأكملها على الانتقال من الطريقة القديمة إلى النظام الجديد دون تعطيل العمل.

6. محاولة أتمتة عمليات غير منظمة بشكل جيد

تجعل الأتمتة العملية الجيدة أسرع، لكنها لا تصلح عملية سيئة بشكل سحري.

إذا كانت العملية معقدة دون سبب من البداية، فإن أتمتة كل خطوة تعني أن العملية غير الفعالة ستتم بشكل أسرع فقط، وليس بشكل أفضل.

قبل أتمتة أي عملية، انظر إليها بوضوح واسأل: هل كل خطوة ضرورية فعلًا؟ من يحتاج إلى الموافقة؟ هل يتم جمع المعلومات نفسها أكثر من مرة دون سبب؟

بسّط العملية أولًا ثم قم بأتمتتها. أما القيام بالعكس، فقد يؤدي إلى تثبيت المشكلة بدلًا من حلها.

7. تجاهل عمليات التكامل

تستخدم معظم الشركات أكثر من نظام واحد. وعادة ما يحتاج نظام الموارد البشرية إلى العمل إلى جانب أنظمة الرواتب، والمحاسبة، والتوظيف، والحضور وغيرها من الأنظمة الموجودة بالفعل.

إذا لم تتمكن هذه الأنظمة من التواصل مع بعضها بشكل صحيح، فسيظل شخص ما مضطرًا إلى نقل المعلومات يدويًا بينها، مما يعني المزيد من العمل والمزيد من فرص حدوث الأخطاء.

قبل اختيار برنامج الموارد البشرية، تحقق من عمليات التكامل المتاحة بالتحديد، وتأكد من أنها تغطي الأنظمة التي تستخدمها شركتك بالفعل.

8. إهمال استخدام الموظفين والمديرين للنظام

لا يقتصر استخدام برنامج الموارد البشرية على قسم الموارد البشرية.

يستخدم الموظفون النظام لتقديم طلبات الإجازات، ومراجعة معلوماتهم، والحصول على المستندات، وتنفيذ المهام اليومية الأخرى. ويستخدمه المديرون للموافقة على الطلبات، ومراجعة معلومات الموظفين، وإدارة فرقهم.

إذا لم يستخدم هؤلاء النظام فعليًا، ستدفع الشركة مقابل برنامج بينما يستمر الجميع في استخدام الطريقة القديمة.

يساعد التواصل الجيد، والتدريب العملي، واختيار منصة سهلة الاستخدام على جعل عملية اعتماد النظام الجديد أسهل بكثير.

9. تجاهل أمن البيانات وصلاحيات الوصول

تحتوي أنظمة الموارد البشرية على معلومات حساسة جدًا، مثل سجلات الموظفين، وتفاصيل الرواتب، والمعلومات الشخصية.

لذلك لا ينبغي التعامل مع الأمان باعتباره أمرًا ثانويًا. ابحث عن نظام يوفر صلاحيات وصول مناسبة، ومستويات مختلفة من الصلاحيات حسب الأدوار، وتخزينًا آمنًا، وغيرها من وسائل حماية بيانات الموظفين.

يمكن أن تكلف مشكلة أمنية من هذا النوع الشركة أكثر بكثير من تكلفة البرنامج نفسه، سواء بسبب تعطّل العمليات أو الضرر الذي قد يلحق بثقة الموظفين في قدرة الشركة على حماية معلوماتهم.

10. اختيار برنامج لا يستطيع مواكبة النمو

قد يعمل النظام بشكل جيد مع 50 موظفًا، لكنه قد يواجه مشكلات عند محاولة إدارة 500 موظف.

من المفيد التفكير في اتجاه الشركة خلال السنوات القادمة قبل اتخاذ القرار. هل يستطيع النظام التعامل مع المزيد من الموظفين، والأقسام، والمواقع، وهياكل القوى العاملة المختلفة، والعمليات الأكثر تعقيدًا مع نمو الشركة؟

يساعد اختيار نظام قابل للتوسع من البداية على تجنب الحاجة إلى استبداله بالكامل بمجرد وصول الشركة إلى مرحلة النمو التالية.

التكاليف الخفية لقرارات برامج الموارد البشرية غير المناسبة

لا تظهر التكلفة الحقيقية للقرار غير المناسب دائمًا في الفاتورة. فقد تظهر في صورة:

  • وقت الموظفين الضائع: ساعات يتم إنفاقها على مهام كان من الممكن أتمتتها
  • العمل الإداري للموارد البشرية: قضاء فريق الموارد البشرية وقته في التعامل مع عمليات غير فعالة بدلًا من المهام ذات القيمة الأكبر
  • أخطاء البيانات: يؤدي إدخال البيانات يدويًا إلى أخطاء في السجلات أو الحضور أو الرواتب
  • انخفاض استخدام النظام: دفع تكلفة برنامج لا يستخدمه عدد كافٍ من الموظفين
  • الأنظمة المكررة: استمرار الفرق في استخدام جداول البيانات إلى جانب المنصة الرسمية
  • تكاليف التدريب: حاجة البرامج المعقدة إلى تدريب أكبر مما ينبغي
  • تأخر التطبيق: يؤدي التخطيط الضعيف إلى تأخير الوقت الذي تبدأ فيه الشركة بتحقيق قيمة فعلية من النظام
  • إحباط الموظفين: تؤثر عمليات الموارد البشرية المعقدة سلبًا على تجربة الموظفين بشكل عام

كيف تتجنب هذه الأخطاء عند اختيار برنامج الموارد البشرية؟

يمكن لبعض التحضيرات البسيطة في البداية أن تمنع معظم هذه المشكلات.

قبل اختيار البرنامج: حدد أكبر تحديات الموارد البشرية، وحدد المزايا الأساسية التي تحتاجها، وضع ميزانية واقعية، وفكر في النمو المستقبلي، وتحقق من خيارات التكامل، وقارن التكلفة الإجمالية للنظام بدلًا من النظر إلى سعر الاشتراك فقط.

قبل التطبيق: نظّف بيانات الموظفين الحالية، وراجع عمليات العمل الحالية، وحدد المسؤوليات بوضوح، وضع جدولًا زمنيًا واقعيًا، وخطط لكيفية التواصل حول التغيير، وجهز مواد تدريب فعلية.

بعد التطبيق: تابع مستوى استخدام النظام، واجمع آراء الموظفين والمديرين، وراجع طريقة استخدام النظام فعليًا، وتابع الوقت الذي يتم توفيره، وراقب الأخطاء، وعدّل العمليات عندما تلاحظ أن شيئًا ما لا يعمل بالشكل المطلوب.

الخلاصة

من المفترض أن يساعد برنامج الموارد البشرية الشركات فعلًا على توفير الوقت والمال، وليس أن يصبح مصدرًا جديدًا للمشكلات والمهام الإدارية.

وتأتي الكثير من التكاليف المرتفعة من أخطاء يمكن تجنبها، مثل الاختيار بناءً على السعر فقط، وشراء مزايا لا يحتاج إليها أحد، وتجاهل سهولة الاستخدام، وعدم التخطيط لتطبيق النظام، أو اختيار برنامج لا يستطيع مواكبة نمو الشركة.

تبدأ الطريقة الأفضل بفهم مشكلات الموارد البشرية الفعلية، ثم اختيار المزايا بناءً على هذه الاحتياجات، والتخطيط لتطبيق النظام بعناية، وقياس النتائج بعد بدء استخدامه.

إذا كنت تقيم برامج الموارد البشرية، فمن المفيد إلقاء نظرة أقرب على ما تقدمه Bluworks لمعرفة ما إذا كانت تناسب احتياجات شركتك. يمكنك الاطلاع على مراجعة Bluworks أو طلب عرض تجريبي لمعرفة المزيد عن المنصة.

الأسئلة الشائعة

ما أكبر خطأ عند اختيار برنامج الموارد البشرية؟

من أكبر الأخطاء اختيار البرنامج قبل تحديد مشكلات الموارد البشرية الحقيقية في الشركة. وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى شراء مزايا غير ضرورية، وانخفاض استخدام النظام، وارتفاع التكاليف، واختيار نظام لا يعالج المشكلات التي يواجهها فريق الموارد البشرية في عمله اليومي.

كيف يمكن لبرنامج الموارد البشرية توفير المال للشركة؟

من خلال أتمتة المهام المتكررة، وتقليل إدخال البيانات يدويًا، والحد من الأخطاء، وتمكين الموظفين من تنفيذ الخدمات البسيطة بأنفسهم، وتسريع إعداد التقارير. ويمكن استغلال الوقت الذي يتم توفيره في أعمال موارد بشرية أكثر أهمية وقيمة.

كيف أعرف أن برنامج الموارد البشرية لدي يعمل بشكل فعال؟

تابع النتائج التي يمكن قياسها، مثل الوقت الذي تم توفيره، ونسبة استخدام النظام، وانخفاض الأخطاء، وتراجع عدد العمليات اليدوية، وسرعة إعداد التقارير، ورضا الموظفين. وتساعد مقارنة هذه النتائج قبل تطبيق النظام وبعده على معرفة ما إذا كان البرنامج يقدم قيمة فعلية للشركة.

شارك المقال