قد يكون الطعام الجيد هو ما يجذب الناس إلى المطعم في المرة الأولى، لكن ما يجعلهم يعودون مرة أخرى غالبًا هو العاملون.
عندما لا يحصل العاملين في المطاعم على التدريب المناسب، حتى الشخص الذي لديه عشر سنوات من الخبرة قد يخطئ في بعض الأمور، لأن كل مطعم يعمل بطريقة مختلفة. أنظمة نقاط البيع تختلف، والمديرون مختلفون، والتوقعات ليست واحدة. قد يتم تسجيل طلب بشكل خاطئ، أو يتم تجاهل ملاحظة عن حساسية غذائية، أو ينسى أحد الموظفين غسل يديه بين مهمتين لا يجب الجمع بينهما من الأساس.
قد لا تبدو هذه الأمور كبيرة في لحظتها. لكنها تتراكم. تتباطأ الخدمة، ويلاحظ العملاء المشكلة قبل الإدارة.
يساعد وضع خطة تدريب جيدة على توضيح التوقعات من البداية، كما يجب أن تغطي الخطة أكثر من المهارات العملية. فالعادات الصغيرة مهمة أيضًا، وربما تكون أهم مما نتوقع، لأنها تساعد على استمرار العمل بشكل منظم عندما يصبح المطعم مزدحمًا.
أهم المهارات التي يحتاجها العاملون في المطاعم
تحتاج الوظائف المختلفة إلى مهارات مختلفة، وهذا أمر واضح. لكن هناك مجموعة أساسية من المهارات يحتاج إليها الجميع، بغض النظر عن الوظيفة التي يشغلونها.
يجب أن يوضح تدريب العاملين في المطاعم هذه الأساسيات بوضوح، ثم يمنح الموظفين فرصة لتطبيقها، بدلًا من شرحها مرة واحدة أثناء بداية العمل ثم افتراض أنهم سيتذكرونها بعد ثلاثة أسابيع.
مهارات خدمة العملاء
عندما يُسأل معظم الأشخاص عما يتذكرونه عن مطعم، لن يذكروا الطعام أولًا. سيتحدثون عن طريقة معاملتهم. يتعامل الموظفون مع العملاء باستمرار، من تسجيل الطلبات والإجابة عن الأسئلة إلى تهدئة شخص غاضب بسبب مشكلة قد لا تكون للمطعم علاقة بها من الأساس.
يعني التدريب هنا تعليم الموظفين التحدث بأدب، والاستماع فعلًا بدلًا من انتظار دورهم في الكلام، وفهم الموقف والتعامل معه بالشكل المناسب.
ومن الأمور التي يجب التأكيد عليها مع كل موظف جديد:
- الترحيب بالعملاء بطريقة طبيعية، وليس بشكل آلي
- تسجيل الطلبات بشكل صحيح ومراجعة أي طلب غير معتاد
- معرفة قائمة الطعام جيدًا بما يكفي للإجابة عن الأسئلة الحقيقية، وليس مجرد حفظها
- الحفاظ على الهدوء عند التعامل مع شكوى
- إخبار العميل عند حدوث تأخير بدلًا من تجاهل الأمر
- الحفاظ على أسلوب جيد في التعامل حتى عندما يكون المطعم مزدحمًا جدًا
ويحتاج الموظفون أيضًا إلى معرفة متى تكون المشكلة أكبر من قدرتهم على حلها. لا يتوقع أحد من النادل حل كل مشكلة بمفرده. المهم أن يعرف متى يحتاج إلى تدخل المدير، وأن يطلب المساعدة دون أن يزيد الموقف سوءًا.
عندما يتم التعامل مع هذا الجانب بشكل جيد، تبدو تجربة العملاء متسقة بغض النظر عن الأشخاص الموجودين في العمل في تلك الليلة.
سلامة الغذاء والنظافة
لا يوجد مجال كبير للتهاون هنا. لا يكفي أن تكون النظافة “جيدة إلى حد ما”. يجب أن يفهم الموظفون النظافة والتخزين والتنظيف وكيف يحدث انتقال التلوث، وليس فقط معرفة أنه أمر سيئ، بل فهم كيف ولماذا يحدث.
وبحسب الوظيفة، قد يحتاج الموظف إلى معرفة كيفية:
- غسل اليدين بطريقة صحيحة وبشكل متكرر، وليس فقط عندما يراقبه أحد
- الحفاظ على نظافة أسطح تحضير الطعام بشكل فعلي، وليس مجرد مسحها واعتبار المهمة انتهت
- تخزين المكونات بطريقة صحيحة
- إبقاء الأطعمة النيئة بعيدًا عن الأطعمة الجاهزة للأكل
- استخدام أدوات ومعدات نظيفة في كل مرة
- الالتزام بقواعد التخزين وتواريخ الصلاحية دون تجاوزها
- الإبلاغ عن أي مشكلة قبل أن تتحول إلى مشكلة حقيقية
ولا يمكن أن يكون هذا مجرد حديث في اليوم الأول ثم يختفي أثره بعد أسابيع. تساعد التذكيرات والمراجعات السريعة وإعادة التدريب من وقت لآخر على الحفاظ على هذه العادات على المدى الطويل.
التواصل والعمل الجماعي
المطعم الذي لا يتحدث العاملون فيه مع بعضهم هو مجرد مكان مليء بأشخاص يعيق بعضهم عمل بعض. المطبخ والنادل والكاشير وعمال النظافة ومن يدير صالة المطعم، يعتمد عمل الجميع على التواصل الجيد، خاصة عندما يبدأ الضغط.
غالبًا ما تبدأ معظم المشكلات أثناء أوقات الازدحام من أمر صغير لم يخبر به أحد الآخرين. طلب خاص لم يتم توصيله إلى المطبخ، أو تأخر المطبخ في إبلاغ الفريق بأن أحد الأصناف نفد، أو كاشير كان يجب أن يطلب مساعدة المدير في عملية استرداد مبلغ ولم يفعل.
ومن الأمور المهمة التي يجب تدريب الموظفين عليها:
- نقل المعلومات بوضوح بدلًا من ترك الآخرين يخمنون
- الاستماع جيدًا عند تلقي التعليمات
- السؤال عندما يكون شيء غير واضح بدلًا من الافتراض
- مساعدة الزملاء عندما يكون ضغط العمل كبيرًا
- الإبلاغ عن المشكلات مبكرًا بدلًا من تركها تتفاقم
- تقبل الملاحظات دون التعامل معها بشكل دفاعي
ويلعب المديرون دورًا مهمًا في طريقة التعامل مع الخلافات والضغوط. بعض التوتر في ليلة مزدحمة أمر طبيعي، لكن المهم هو ألا يتحول إلى مشكلة أكبر أو يستمر مع الموظفين بعد انتهاء العمل.
المهارات الخاصة بكل وظيفة
يمكن للتدريب العام أن يساعد الموظف إلى حد معين فقط. فمهارات الطاهي والكاشير، مثلًا، مختلفة تمامًا.
يحتاج الطهاة والعاملون في المطبخ إلى تدريب عملي على تحضير الطعام وتحديد الكميات واستخدام المعدات والوصفات وطريقة سير العمل اليومية في المطبخ، وليس فقط معرفة المعلومات النظرية.
ويحتاج النادل إلى معرفة قائمة الطعام جيدًا، إلى جانب إجراءات تسجيل الطلبات وخدمة الطاولات وطريقة التواصل مع المطبخ دون تعطيل العمل.
أما الكاشير، فيحتاج إلى التعامل بثقة مع نظام نقاط البيع، بما في ذلك المدفوعات والإيصالات واسترداد المبالغ والأخطاء، دون أن يتوقف عن العمل عندما يحدث شيء غير متوقع.
ويحتاج عمال النظافة إلى جداول واضحة وخطوات التنظيف والتعقيم والتعامل الآمن مع مواد التنظيف والتخلص من النفايات بطريقة صحيحة.
أما المشرفون، فيحتاجون إلى توزيع المهام وتنسيق الموظفين بسرعة وحل المشكلات في وقتها وتوضيح المطلوب دون الحاجة إلى تكرار التعليمات طوال الوردية.
يساعد التدريب الخاص بكل وظيفة في المطاعم الموظفين على فهم ما يعنيه أداء العمل بشكل جيد فعلًا. كما يقلل من مجموعة كاملة من الأخطاء التي تحدث فقط لأن أحدًا لم يشرح الأساسيات.
إدارة الوقت والعمل تحت الضغط
وقت الغداء. وقت العشاء. عطلات نهاية الأسبوع. أو أي فعالية محلية أدت فجأة إلى وصول عشرات الأشخاص الإضافيين إلى المنطقة. يمكن أن ينتقل العمل في المطاعم من الهدوء التام إلى الفوضى بسرعة، ويحتاج الموظفون إلى التعامل مع هذا التغيير دون التأثير على جودة الخدمة أو السلامة.
يجب أن يعلم التدريب الموظفين كيفية تنظيم مهامهم، وتحديد ما يحتاج إلى اهتمام فوري، والحفاظ على تركيزهم عندما تتطلب منهم عدة أمور في الوقت نفسه.
ومن المهم تدريب كل موظف على:
- التمييز بين الأمور العاجلة وتلك التي يمكن تأجيلها
- الالتزام بخطوات الخدمة المعتادة حتى في أوقات الازدحام
- تجهيز مكان العمل قبل بداية الزحام بدلًا من محاولة تجهيز كل شيء أثناءه
- الإبلاغ عن التأخير مبكرًا بدلًا من انتظار أن يلاحظه أحد
- طلب المساعدة قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة
- الحفاظ على الدقة حتى أثناء العمل بسرعة
وتساعد التدريبات العملية والورديات تحت الإشراف على تعلم هذه المهارات بشكل أفضل بكثير من أي شرح نظري. فالهدف ليس مجرد “العمل بسرعة أكبر”، بل العمل بكفاءة مع الحفاظ على جودة الأداء.
الصحة والسلامة في مكان العمل
توجد في المطاعم طرق كثيرة يمكن أن يتعرض بها الشخص للإصابة إذا لم ينتبه. الأسطح الساخنة، والسكاكين الحادة، والأرضيات المبللة، والمعدات الكهربائية، ومواد التنظيف التي لا يجب أن تلامس الجلد مباشرة.
يحتاج الموظفون إلى تعليمات واضحة حول العمل بأمان، والأهم من ذلك أن يعرفوا ماذا يفعلون فورًا عندما يلاحظون وجود خطر.
قد يشمل التدريب:
- استخدام معدات المطبخ بالطريقة الصحيحة، وليس بالطريقة الأسرع
- التعامل مع السكاكين والأدوات الحادة بحذر
- تنظيف أي سوائل مسكوبة فورًا بدلًا من انتظار توفر الوقت
- الحفاظ على الممرات خالية
- استخدام مواد التنظيف حسب التعليمات بدلًا من تقدير الكمية
- معرفة أماكن المخارج وخطة الطوارئ الفعلية
- الإبلاغ عن المعدات التالفة قبل أن تتسبب في إصابة أحد
ويجب أن يتناسب تدريب السلامة مع طبيعة كل وظيفة. يحتاج الطاهي إلى معرفة عميقة بالمعدات المستخدمة في المطبخ، بينما يحتاج الكاشير إلى اهتمام أكبر بالحفاظ على منطقة الاستقبال آمنة ومرتبة.
ويحتاج الجميع إلى طريقة واضحة للإبلاغ عن المخاطر للإدارة، دون الحاجة إلى التخمين بشأن الشخص الذي يجب إبلاغه أو الطريقة المناسبة لذلك.
الاحتراف والالتزام
المهارات العملية ليست كل شيء في العمل. يعتمد استمرار المطعم بشكل جيد أيضًا على أمور تبدو بسيطة جدًا، مثل حضور الموظفين في مواعيدهم وتحمل مسؤولية أخطائهم عندما تحدث.
الالتزام بالمواعيد أهم مما قد يعتقد البعض. فعندما يتأخر أحد الموظفين، غالبًا ما يضطر شخص آخر إلى تغطية مكانه بالإضافة إلى مهامه الخاصة. وإذا تكرر ذلك، يبدأ جدول العمل كله في الاضطراب، ويلاحظ أعضاء الفريق بهدوء من يلتزم بعمله فعلًا ومن لا يفعل.
يجب أن يفهم الموظفون الجدد التوقعات من البداية، مثل الوصول في الموعد، والالتزام بالجدول المحدد لهم، والإبلاغ عن الغياب بالطريقة التي يطلبها المطعم، وإنهاء المهام المطلوبة، والتعامل باحترام مع الزملاء والمشرفين حتى في الليالي الصعبة، والالتزام بقواعد المطعم، وتحمل المسؤولية عندما يحدث خطأ.
ومن المفيد أيضًا أن يعرف الموظفون بالضبط كيفية طلب إجازة، أو الإبلاغ عن تعارض في الجدول، أو إخبار الإدارة مسبقًا بعدم قدرتهم على حضور وردية معينة. وجود طريقة واضحة لهذه الأمور يعني ارتباكًا أقل ومفاجآت أقل في اللحظات الأخيرة للجميع.
كيف تجعل تدريب العاملين في المطاعم أكثر فعالية؟
لا يحتاج التدريب إلى أن يكون معقدًا حتى يكون فعالًا. المهم أن يقدم للموظفين معلومات واضحة، ويشرح لهم طريقة تنفيذ العمل فعلًا، ثم يمنحهم وقتًا كافيًا للتدرب حتى تصبح المهارة ثابتة لديهم، بدلًا من شرحها مرة واحدة ثم نسيانها.
من المفيد تحديد ما يحتاج إليه كل دور مسبقًا وتقسيم التدريب إلى مراحل، بدلًا من تقديم كل المعلومات للموظف في أول يوم له.
يكون الشرح أكثر فاعلية عندما يصاحبه تطبيق عملي. اشرح المهمة للموظف، ثم دعه يجربها بنفسه بينما يوجد شخص قريب منه للمساعدة، بدلًا من تركه يبدأ وحده دون توجيه. واجعل التعليمات بسيطة بما يكفي ليتمكن الموظف من الرجوع إليها سريعًا أثناء الوردية بدلًا من البحث في دليل طويل لا يقرأه أحد.
ويهم أيضًا الشخص الذي يقدم التدريب. غالبًا ما يتعلم الموظفون الجدد بشكل أسرع من زملاء لديهم خبرة فعلية في الوظيفة ويستطيعون شرح التفاصيل الصغيرة التي لا تظهر عادةً في إجراءات مكتوبة.
ولا يجب أن يتوقف التدريب بعد الأسبوع الأول أو الثاني. يحتاج الموظفون إلى دعم إضافي عند وصول معدات جديدة، أو تغير طبيعة الوظيفة، أو إضافة مسؤوليات جديدة إليهم.
كما تساعد المتابعة المنتظمة. فالمدير الذي يسأل العاملين في المطعم عما يواجهونه من صعوبات يمكنه عادةً بناء تدريب يعالج المشكلات الحقيقية، بدلًا من الاعتماد على قائمة عامة تم إعدادها مرة واحدة ولم يتم تحديثها.
الخلاصة
يساعد التدريب الجيد في المطاعم الموظفين على العمل بأمان، والتعامل بشكل جيد مع العملاء، وأداء مسؤولياتهم دون الحاجة إلى وجود شخص يراقبهم طوال الوردية.
ترتبط سلامة الغذاء وخدمة العملاء والعمل الجماعي وإدارة الوقت والاحترافية ببعضها أكثر مما قد يبدو في البداية. فإذا تم تجاهل أحد هذه الجوانب، قد تظهر المشكلات في جانب آخر من العمل.
وتجمع برامج التدريب الفعالة بين التطبيق العملي والتوقعات الواضحة والمتابعة المستمرة، بدلًا من الاعتماد على دليل يقرأه الموظف مرة واحدة أثناء بداية العمل ثم لا يعود إليه.
كما أن وجود رؤية واضحة لفريق العمل يساعد أثناء كل ذلك. يساعد Bluworks المطاعم على إدارة الورديات والحضور مع تنظيم بيانات فريق العمل، مما يمنح المديرين رؤية أوضح لما يحدث في العمل اليومي بدلًا من الاعتماد على الذاكرة أو التخمين.
ومع وجود خطة تدريب منظمة، يساعد هذا النوع من التنظيم المطاعم على بناء فرق أكثر استقرارًا وثقة وأسهل في الإدارة اليومية.
الأسئلة الشائعة
ما المهارات التي يجب تدريب العاملين في المطاعم عليها؟
خدمة العملاء، وسلامة الغذاء، والتواصل، والعمل الجماعي، والمهام الخاصة بكل وظيفة، والسلامة في مكان العمل، وإدارة الوقت، والالتزام بالعمل.
لماذا يعد التدريب على سلامة الغذاء مهمًا للعاملين في المطاعم؟
يساعد الموظفين على التعامل مع الطعام وتخزينه بشكل صحيح، والحفاظ على النظافة، وتجنب انتقال التلوث، واتباع الإجراءات التي تحافظ على سلامة العملاء والموظفين.
كم مرة يجب تدريب العاملين في المطاعم؟
يحتاج الموظفون الجدد إلى التدريب قبل العمل بشكل مستقل. وبعد ذلك، يجب تقديم تدريبات تذكيرية بشكل منتظم، وكذلك عند تغيير الإجراءات أو المعدات أو المسؤوليات.